تحليل بعض الجوانب السرية للضربة الأنجلو أمريكية للقوى اليمنية الحوثية

الصيد الثمين

التحالف يجمعنا
عضو مميز
إنضم
26/4/22
المشاركات
1,007
التفاعلات
2,274
تحليل بعض الجوانب السرية للضربة الأنجلو أمريكية للقوى اليمنية الحوثية


التحليل الرئيسي للضربة الأنجلو أمريكية للحوثيين باليمن، هو أن الضربة كانت وقائية وليست عدائية!

فالطائرات النفاثة الفوق صوتية الأمريكية الضاربة، من فئة سوبر هورينت ف 18 وفقاً لأغلب الأخبار استخدمت سلاح واحد فقط وهي القنبلة المنزلقة على الليزر من فئة بيف وي (الممهدة) من الجيل الرابع فئة 500 رطل، لما فيها من مميزات إيجابية من ناحية الدقة العالية وتعددية نظم التوجيه التي يصعب معها تضليلها أو التشويش عليها.

إضافة إلى أنها تعتبر صامتة، ويمكن بأي لحظة تغيير أهدافها دون إعادة إضاءة الهدف بحزم التوجيه المنعكسة الليزرية! مع ميزة صغر مقاطعها الرادارية، الذي يؤخر كشفها لوسائل الكشف الأرضية، وهي كانت سلاح نفاثات تايفون (يوروفايتر) البريطانية أيضاً، وكانت مهمتها الأساسية هي تحيد الدفاعات الجوية اليمنية الأرضية والجوية، ومن أمدية آمنة تصل إلى27 كم ومن ارتفاع 40 ألف قدم، مع وجود تشويش إلكتروني مكثف من الجو والبحر، أعمى كافة الرادارات وأبطل جميع الاتصالات اللاسلكية اليمينة، وتلك الرادارات دمرت بشكل كامل بواسطة هذه القنابل الدقيقة الانزلاقية، مع النفاثات في القواعد الجوية اليمنية والمعدة لتنفيذ أدوار قتالية وفق المعلومات الأمريكية.

إذا كانت مهمة النفاثات الضاربة الأمريكية (15 نفاثة) التي أقلعت من حاملة الطائرات أيزنهاور، وكذلك البريطانية (4 نفاثات) هي السيطرة التامة على الأجواء اليمنية أثناء تنفيذ الضربة الصاروخية الرئيسية بواسطة 100 صاروخ كروز (توماهوك) التي كانت مهمتها إبطال القدرة الحوثية على استهداف وتهديد أمن السفن البحرية، بالقوة الصاروخية المضادة الجوالة والبالستية.

ولكن كان في ثنايا هذه الضربة أمر غريب!

هي معرفة الحوثيين للضربة قبل حدوثها بيومين! ومعرفة أهداف الضربة الرئيسية، بل ونقل أكثر ذخائرهم المضادة للسفن مع وسائل إطلاقها إلى أماكن أخرى حصينة!

ومن الممكن أن يكون تم ذلك بمساعدة استخباراتية إيرانية دل عليه وجود سفينة تجسس إيرانية بالبحر الأحمر، كانت تنسق مع وسائل التهديف الحوثية ضد السفن الصهيونية، واخترقت وسائل التواصل والاتصالات الأمريكية وهذا اختمال ضعيف جداً، لأن إيران حتماً لا تمتلك هذه التقنية، ولا تتجرأ على الظهور المباشر في الساحة اليمنية، ضد الهيمنة الأمريكية.

ومن المحتمل أن يكون تم ذلك بمساعدة استخباراتية روسية وصينية، لأن لهاتان الدولتان تقنيات مقاربة للتقنيات الأمريكية، ولهما ذراع قوية استخباراتية بشرية والكترونية، ورغم ذلك فهذا الاحتمال أيضاً ضعيف! لأن لهاتين الدولتين أهداف أبعد من هكذا تطورت شبه مباشر بالساحة اليمنية.

إلا أن الراجح أن الحوثيين استفادوا من الإنذارات الاستباقية والتحذيرات المبكرة الأمريكية، أو المرجح أن أمريكا أعلمتهم مسبقاً بالضربة! كنوع من التحدي الصارخ، أو لتقليل الخسائر البشرية اليمنية، تجنباً للتصعيد لأن الضربة الأولى كانت بالدرجة الأولى ذات صبغة تحذيرية.

وربما كان الغاية منها التأكد من الأهداف هل كانت حقيقية؟! لأن ما تم نقله من ذخائر ووسائل إطلاق لها من الأهداف الأولية، غالباً أعيد استهدافه بالضربة الثانية الصاروخية الأمريكية! لأنه خضع للمراقبة المستمرة الأمريكية.

ومنه نعرف أن الضربة الأمريكية لليمن ليست بمثابة إعلان حرب، وإنما لمنع النشاط الحوثي باستهداف السفن التجارية بالدرجة الأولى، ومن ثم العسكرية بطريقة وقائية أكثر جدوى وأقل كلف مادية، وأكثر أمان من طريقة الدفاع السلبية، أي نعم أن اليمن تمتلك ستة أنواع من صواريخ كروز مضادة للسفن، ومثلها من الصواريخ البالستية، الروسية المنشأ والصينية والإيرانية، وفق مجلة درايف الأمريكية، إلا أن أخطرها صاروخ "عاصف" الإيراني الصيني، وهو صاروخ بالتسي مداه بين 400 إلى 450 كم وبسرعة فوق صوتية ولكن لا تزال سرية بتقديري تتراوح ما بين 3 ماك وحتى 4 إلى 5 ماخ بالمرحلة النهائية أي يصل لأول مراحل السرعة الفرط صوتية! حيث يبدأ عمل نظام التوجيه الابتروني (الكهربصري) الحراري أثناء الانقضاض المناور وفق العقيدة الصينية.

وإليكم لمحة عن باقي الصواريخ المضادة البالستية أولاً ثم الجوالة:

ثانياً: صاروخ محيط البالستي: مطور ومعدل من صاروخ فولغا (سام 2) المضاد للجو السوفيتيـ بتقديري مداه 150 كم بسرعة تصل حتى 3 ماك ونظام توجيه ابتروني في المرحلة النهائية ولكن بانقضاض مائل بعد توجيه مساري ذاتي.

ثالثاً: صاروخ تنكيل البالستي: مطور عن صاروخ رعد الإيراني كما طور صاروخ عاصف عن صاروخ فاتح الإيراني، مداه 500 كم وتصل سرعته حتى 3 ماك بتوجيه حراري.

رابعاً: صاروخ فلق البالستي: مصنع بشكل كامل باليمن غالباً ذي منشأ إيراني، مداه 140 كم، فوق صوتي حراري التوجيه.

خامساً: صاروخ البحر الأحمر: إيراني أو يمني يقدر مداه بأكثر من 100 كم فوق صوتي حراري التوجيه.

سادساً: صاروخ ميون البالستي: إيراني أو ينمني الصناعة، مجهول المدى فوق صوتي السرعة حراري التوجيه.

سابعاً: صاروخ كروز روبيزه: روسي موجه بالرادار النشط مداه 80 كم يحمل راس حربي زنة نصف طن من المواد المتفجرة.

ثامناً: صاروخ كروز المندب 1: صيني موجه بالرادار النشط مداه 40 كم.

تاسعاً: صاروخ كروز المندب 2: إيراني موجه بالرادار النشط مداه 300 كم.

عاشراً: صاروخ كروز الصياد: إيراني موجه بالرادار النشط مداه 800 كم.

والصاروخين الباقين هما صاروخ كروز قدس بنفس مدى صاروخ الصياد ولكن بتوجيه حراري لذلك أعتقد أنه يطلق بشكل متزامن مع صاروخ الصياد الراداري.

أما الصاروخ الأخير فهو صاروخ كروز سجيل إيراني مداه 180 كم غالباً ابتروني التوجيه، وهذا الأخير صاروخ إغراق تهديفي كثيف الاطلاق!

واعتقد أن التخوف الأمريكي الأكبر الذي جرها للخرب الهجومية الوقائية ضد أنصار الله الحوثيين، هو قيامهم بمهاجمة الحوثيين السفن الغربية التجارية والحربية بالطاقة القصوى الإغراقية.
 
صاروخ-عاصف-1-1130x580.jpg
 
وضمن إطار ردة الفعل الحوثية على الهجمات الأمريكية، أطلق الحوثين من مكانين منفصلين صاروخي كروز بتقديري واحد من نوع الصياد الراداري التوجيه والقدس الحراري التوجيه ضد المدمرة البحرية الأمريكية لابون، ووفق الادعاء الأمريكي فقد تم اسقاط الصاروخين بعد رصد أماكن إطلاقهم وتدمير وسائل الاطلاق.
 
وضمن إطار ردة الفعل الحوثية على الهجمات الأمريكية، أطلق الحوثين من مكانين منفصلين صاروخي كروز بتقديري واحد من نوع الصياد الراداري التوجيه والقدس الحراري التوجيه ضد المدمرة البحرية الأمريكية لابون، ووفق الادعاء الأمريكي فقد تم اسقاط الصاروخين بعد رصد أماكن إطلاقهم وتدمير وسائل الاطلاق.
وبتقديري أن من يسيطر على الأجواء اليمنية اليوم هي درونات الحصاد (ريبر) الأمريكية الضاربة، التي يمكنها حمل حتى أربعة قنابل بيف وي من الجيل الرابع، فئة 500 رطل، وإطلاقها مع علمية رصد الاطلاق الحوثي مع إمكانية التتبع الحركي لمنصات الاطلاق! ويمكنها التحليق حتى ارتفاع 50 ألف قدم ولمدة تحليق زمنية تصل إلى 40 ساعة متواصلة وبسرعة تتراوح بين 240 كم إلى أكثر من 310 كم/س
 
وفقاً لأخر معلومات اعتراض صواريخ كروز اليمنية التي استهدفت المدمرة البحرية لابون، فقد تم الأمر بصواريخ أمرام الاعتراضية الجوية أطلقتها مقاتلة سوبر هورينت الأمريكية، وهذا يعني أن الأمريكان زادوا من الاعتماد على الأسلحة الحيوية في رصد أماكن الإطلاق اليمنية، ثم تدميرها ثم إسقاط الصواريخ المضادة المنطلقة في الجو بشكل مبكر، لأن هذا أكثر أمان بالمرحلة الحالية، وأقل كلفة من صواريخ الاعتراض البحرية، وأفضل في اعتراض الصواريخ البالستية، أو الاغراقات الصاروخية المتنوعة الجماعية.
 
التحالف الأنجلو أمريكي يتكلم عن تصعيد بنوع الضربات الجوية ضد ثمانية تحصينات حوثية لخزن صواريخهم الذكية البالستية والجوالة!

من خلال عملية بوسيدون أرشر التي شارك بها سرب المقاتلات البريطانية تايفون والسرب الأمريكي البحري من مقاتلات سوبر هورنيت، والجديد أنه هذه المرة اعتمد على معلومات مراقبة جوية دقيقة ومستمرة، بالمسيرات الأمريكية، واستخدم خلال الضربة قنابل بيف وي زنة 1000 رطل ضد هذه التحصينات بضربات متوالية!

وبتقديري هذه الضربة هي تصعيد بلهجة الضربات، وليس بنتائجها العملية لأن المخازن المحصنة اليمنية الحوثية، لا طاقة لهذه الأنواع من القنابل التي لا تصنف بأنها مدمرة للتحصينات! على تدمير تلك التحصينات حتى ولو كانت متوالية.

على العكس بحصوص الضربة الأولى والثانية كانتا أكثر جدوى من الناحية العملية، وبتقديري حتى استخدمت قنابل "بيف وي" المدمرة للحصون "بانكر باستر" زنة 2000 رطل أو حتى زنة 6000 رطل فهي غير قادرة أيضاً على تدمير التحصينات الحوثية!
 
عودة
أعلى