ملكيات عربية تطبع مع إسرائيل للحفاظ على عروشها

ابن تاشفين

مهتم بالشؤون العسكرية
كتاب المنتدى
إنضم
15/1/19
المشاركات
28,774
مستوى التفاعل
84,272
قال أكاديميان تركيان ان بعض حكام الدول العربية يلجؤون إلى التطبيع مع إسرائيل من أجل الحفاظ على سلطتهم الملكية.

ملكيات عربية تطبع مع إسرائيل للحفاظ على عروشها

عضو هيئة التدريس في جامعة السلطان محمد الفاتح التركية:

- التطبيع يؤثر على مشروعية النضال الفلسطيني

- قورشون: البحرين لم تقدِم على التطبيع إلا بموافقة السعودية

عضوة هيئة التدريس بجامعة إسطنبول الحضارية أوزدن زينب أوقطاو:

- التطبيع لن يسهم في خفض التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين

- قطر والكويت يعتقدان أن إسرائيل إذا تمكنت من دخول الخليج فلن تخرج منها


قال أكاديميان تركيان ان بعض حكام الدول العربية يلجؤون إلى التطبيع مع إسرائيل من أجل الحفاظ على سلطتهم الملكية.

وشددا على أن عملية التطبيع لا يمكن أن تكون واقعية وحقيقية إلا بانسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، والمساواة بين العرب واليهود داخل أراضي 1948.

وأعلنت الإمارات عن ما يسمى بـ(اتفاق إبراهيم) للتطبيع مع إسرائيل في 13 أغسطس/آب الماضي.
وأعقب ذلك إعلان البحرين، عن مشاركتها في هذه الاتفاقية، ثم ترجم الاتفاق إلى زيارة وفد إسرائيلي رفيع المستوى إلى المنامة ضم وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين، ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

واتفق عضو هيئة التدريس في جامعة السلطان محمد الفاتح التركية زكريا قورشون مع عضوة هيئة التدريس بجامعة إسطنبول الحضارية أوزدن زينب أوقطاو، في حديثهما للأناضول، على ان عملية التطبيع العربي الإسرائيلي بدأت كجزء من "صفقة القرن" التي تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني.

فمن جانبه أكد قورشون، أن تطبيع بعض الدول الخليجية مع إسرائيل، أثر سلبا على أطراف أخرى، وأن العالم كله يعرف أن عملية التطبيع هذه هي علاقة غير شرعية، لأنها تؤثر بطبيعة الحال على مشروعية نضال الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن إخفاق مشروع "صفقة القرن" الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فتح الأبواب نحو مرحلة جديدة، عنوانها تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة مع تجاهل تام لحقوق الشعب الفلسطيني.

ويرى قورشون أن ما يجري الآن هو تحضير للبنية التحتية لعبثية "صفقة القرن" التي تتجاهل فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، والتي شاركت الإمارات أيضًا فيها، موضحاً، ان هذا النوع من التطبيع، الذي يضر بأطراف أخرى، لن يكون مقبولًا لدى الأمم المتحدة.

ونوه قورشون إلى أن احتياج العالم إلى السلام جعله صامتا عن هذا التطبيع غير المشروع في الوقت الحالي، مشدداً على أن الشركاء غير الشرعيين يسعون إلى التطبيع والحصول على الشرعية من خلال إيجاد مؤيدين في المنطقة.

وأوضح قورشون أن قرار إقدام البحرين على التطبيع، لا يمكن أن يتخذ دون موافقة السعودية، معتبراً ان اتخاذ البحرين هذه الخطوة مؤشرا على أن الإدارة السعودية تنظر أيضًا إلى القضية بشكل متطابق مع النظرة الإماراتية إلا أن ظروفها الخاصة وبنيتها الاجتماعية، تمنعها من أن تكون طرفًا فاعلًا في هذه العلاقة بشكل مباشر، لكن ذلك لا يمنعها أن تحرص على إحراز تقدم على طريق التطبيع وأن بدى بشكل بطيء وغير مباشر.

دول خليجية تعتبر التطبيع ضمانة لمستقبلهم

وأشار قورشون إلى أن السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى، تنظر إلى التطبيع والتعاون مع إسرائيل باعتباره ضمانة لمستقبل الطبقة الحاكمة.

وأضاف: هم لا يرون شرعيتهم ومستقبلهم إلا من خلال الدعم الإسرائيلي في مجال الاستخبارات والمجالات الأخرى.

وشدد قورشون على أن دول الخليج تخشى أن تتحول الدول الإسلامية النامية ديمقراطياً إلى نموذجٍ في بلدانها، لافتاً إلى أن بعض الملكيات في الخليج، تريد التقرب من إسرائيل ربما أكثر مما يريده ترامب، طامعين بذلك إلى الدعم الذي تقدمه إسرائيل لهم من خلال علاقاتها مع العالم ولوبياتها وقوتها الاستخباراتية.

ورهن قورشون إمكانية التطبيع مع إسرائيل، إذا تعهدت الأخيرة بالانسحاب إلى حدود عام 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، ومساواة العرب واليهود في أراضي 1948.

الأطراف غير متساوية في عملية التطبيع الأخيرة

بدورها، قالت الدكتورة أوزدن زينب أوقطاو، إن "الهلال الشيعي" الذي شكلته إيران فرض هيمنته على المنطقة، بعد ثلاث سنوات من غزو العراق عام 2003، مشيرة إلى أن هذا الوضع افرز سلطات تسعى للمحافظة على سلطتها وحماية استقرار إسرائيل خاصة بعد اندلاع الربيع العربي.

ورأت أوقطاو أن بوادر التطبيع ظهرت بعد زيارة ترامب للرياض عام 2017، في ظل وجود رغبة حقيقية لدى إسرائيل بدخول منطقة الخليج ليس من خلال تسوية للقضية الفلسطينية، بل من خلال إبرام العديد من الاتفاقيات في صناعة الأسلحة والزراعة والتجارة والسياحة مع دول المنطقة.

وأكدت أوقطاو على أن التطبيع الجاري لن يسهم في خفض التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين، بل على العكس سوف يتصاعد، في ظل تنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وتراجع التصريحات الإيرانية عالية الحدة تجاه إسرائيل والتطبيع.

ولفتت أوقطاو إلى أن قطر والكويت قلقتان حيال عملية التطبيع، خاصة مع اعتقاد البلدين بأن دخول إسرائيل إلى الخليج، يعني عدم خروجها من المنطقة مرة أخرى.

وأشارت أوقطاو إلى أن الإمارات والسعودية، اللتين وجدتا في التطبيع والتعاون مع إسرائيل ضمانة لاستمرار سيطرة السلطات الملكية المطلقة على الحكم، نظمتا حملات دبلوماسية عامة قوية في هذا الاتجاه، مضيفة: إن فشل "صفقة القرن"، جعل البلدان يسارعان في التطبيع لإحلال أجواء السلام في ظل تفوق واضح لإسرائيل وصمت عربي.

وشددت على أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضم مرتفعات الجولان إليها، يعد قرارا متناقضا مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتة إلى ان التطبيع الذي سيقبله العالم لن يكون ممكنًا إلا إذا امتثلت إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة.
 
أعلى