اقتصاد إنتاج الطاقة مشكلة كبرى تواجه أوروبا!!!

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
D842A861-BEC4-4575-A7AA-32088A19DEB9.jpg


أصبحت إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة وأوروبا أكثر هشاشة لأسباب تقنية أهمها الاعتماد على الرياح ومصادر طاقة أخرى غير منتظمة، وأسباب سياسية في مقدمتها الاعتماد على روسيا.

ففي تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" (Independent) البريطانية، يقول الكاتب هاميش ماكراي إنه على الرغم من سرعة انتقال المملكة المتحدة نحو المصادر البديلة لتوليد الطاقة، فإنها ستظل بحاجة إلى الغاز كوقود احتياطي.

ويرى الكاتب أن المملكة تعاني مشكلات عدة تفسر أزمة الطاقة، إذ تفتقر إلى ما يكفي من المنشآت لتخزين الغاز، كما أن هناك عقبات كثيرة أمام بناء محطات جديدة للطاقة النووية.

مشكلات الطاقة في أوروبا

ويضيف الكاتب أن هذه "الفوضى" لا تقتصر على المملكة المتحدة، بل تشمل أوروبا ومناطق أخرى، فإذا سافرت إلى بعض المناطق ذات الاقتصادات الناشئة، عليك أن تتوقع انقطاع التيار الكهربائي في أي وقت، وهو ما يجعل العديد من هذه الدول تعتمد على المولدات الاحتياطية، لكنك لن ترى ذلك في دول العالم المتقدم.
بدأت المملكة المتحدة أخيرا تشغيل كابل طاقة قادم من النرويج، وهو أطول كابل كهرباء تحت الماء في العالم، وتتمثل الفكرة في جلب الطاقة الكهرمائية النظيفة من النرويج وتصدير طاقة الرياح النظيفة من المملكة المتحدة.

لكن إحدى المشكلات التي عرقلت المشروع هي أن النرويج شهدت حالة جفاف أدّت إلى انخفاض الطاقة المخزنة إلى أدنى مستوياتها منذ 10 أعوام، ولن يقتصر الأمر على محدودية الصادرات فحسب، بل ستواجه دول الشمال فواتير طاقة عالية جدا، تبلغ 5 أضعاف المستوى الذي كانت عليه العام الماضي.

وحسب الكاتب، فقد تقدمت ألمانيا خطوات كبيرة في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، لكن الفحم العادي والفحم البني وفرا أكثر من ربع احتياجاتها في النصف الأول من العام الجاري، وسيكون من الصعب خفض هذه النسبة عندما تغلق الدولة محطاتها النووية المتبقية.


أما في فرنسا -الدولة التي راهنت بشكل كبير على الطاقة النووية- فقد وفرت الطاقة النووية العام الماضي 70% من احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية، وهي أعلى نسبة في العالم، لكن السعة الإجمالية لعمليات الإنتاج لم ترتفع منذ عام 1999، وهي أقل قليلا الآن مما كانت عليه في ذلك الوقت.

وفي إيطاليا يوفر الوقود الأحفوري أكثر من 60% من الطاقة الإنتاجية، ويشكل الغاز المستورد النسبة الأكبر في هذا المزيج.

الحاجة إلى روسيا

يشير الكاتب إلى أن هناك جدلا كبيرا في أوروبا بشأن استكمال ألمانيا بناء خط أنابيب الغاز الجديد القادم من روسيا أسفل بحر البلطيق، ويُعرف بمشروع "نورد ستريم 2″، حيث يتساءل المراقبون عما إذا كان هذا الخط سيجعل أوروبا أكثر حاجة إلى روسيا، أم العكس.

ويرى كثير من الخبراء أن روسيا يمكنها الآن استخدام الطاقة بشكل أكثر فاعلية كسلاح ضد أوروبا، وهذا يجعل إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة وأوروبا أكثر هشاشة وعرضة للمخاطر.

وعدا عن العوامل السياسية، فإن هناك أسبابا فنية تدعو للقلق -وفقا للكاتب- إذ تعتمد أوروبا على الرياح ومصادر أخرى غير منتظمة، وتعاني المملكة المتحدة مشاكل تنظيمية، وتواجه فرنسا صعوبات في بناء محطات طاقة نووية جديدة، في حين ترفض ألمانيا كليا الاعتماد على الطاقة النووية.


ويعتقد الكاتب أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه المشكلات التي تمر بها أوروبا تأتي في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي الخطوات الأولى من التحول الهيكلي نحو التخلي عن الوقود الأحفوري والوصول إلى الحياد الكربوني.

وهذا التحول قد تعيقه عراقيل كثيرة، فمع الاندفاع نحو الاعتماد على السيارات الكهربائية -على سبيل المثال- لن تتمكن المملكة المتحدة من توليد الكهرباء الكافية لتشغيلها.
ويختم الكاتب بأن أقرب الأزمات المتوقعة في الشتاء القادم هي انقطاع التيار الكهربائي في ظل زيادة الطلب على الطاقة للتدفئة، بخاصة إذا لم توفر الرياح الطاقة الكافية.

المصدر : إندبندنت

 

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
47AEFA52-53EC-4D62-ADC9-1399634EE259.jpg

هل تتحول أزمة الطاقة الأوروبية إلى عالمية؟


في عالم تسوده العولمة، يصعب احتواء أزمة الطاقة على المستوى الأوروبي، لا سيما في سياق تضرر سلاسل التوريد والاندفاع لخفض الاستثمار في الوقود الأحفوري.

في تقرير نشره موقع "أويل برايس" (oil price)، تقول الكاتبة إيرينا سلاف إن أزمة الطاقة التي بدأت في أوروبا -في وقت سابق من الشهر الجاري- في طريقها حاليا للوصول إلى الولايات المتحدة.
في الوقت الراهن، يتمتع مصدرو الغاز في الولايات المتحدة بزيادة كبيرة في الطلب من آسيا وأوروبا نتيجة تعافي النشاط الاقتصادي وارتفاع الطلب على الكهرباء.

ووفقا لتقرير أصدرته صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) البريطانية مؤخرا، هناك حرب مزايدة حقيقية على شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية بين المشترين الآسيويين والأوروبيين.

كما ارتفعت صادرات الفحم، خاصة بعد خلاف سياسي جعل الصين تحجم عن استيراد الفحم الأسترالي، ولكن وكالة "أرغوس" (Argos) -وهي إحدى الوكالات المعتمدة من "أوبك" (OPEC) لتقدير إنتاج المنظمة شهريا- ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الإمدادات بدأت تتقلص.

كما أشارت التقارير إلى أن صادرات فحم الكوك الأميركية انخفضت شهر يوليو/تموز الماضي بنسبة تصل إلى 20.3% على أساس شهري مقارنة بشهر يونيو/حزيران، مؤكدة أن العرض كان محدودا بسبب قلة التمويل ونقص العمالة في العديد من الصناعات بسبب الوباء.

وحسب الكاتبة، فإن هذه الأخبار تعتبر جيدة لمنتجي الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، لكنها قد تصبح أخبارا سيئة مع اقتراب فصل الشتاء. وكتب جينجو لي في صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal)‏ الأميركية -في وقت سابق من هذا الأسبوع- أن أسعار الطاقة المرتفعة قد تشكل أزمة قريبة في الولايات المتحدة.

واستند جينجو لي إلى بيانات تظهر أن تجديد مخزون الغاز كان أقل من المعدلات العادية خلال هذا الموسم، وأن الغاز المخزن في أوائل سبتمبر/أيلول الجاري كان أقل بـ7.4% من متوسط الأعوام الخمسة الماضية.

كما انخفضت نسبة مخزونات الفحم بسبب زيادة الصادرات، وارتفعت أسعار الفحم الحراري 3 مرات عما كانت عليه قبل عام. ووفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة، قد تنخفض مخزونات الفحم في الولايات المتحدة إلى أقل من نصف مستويات مخزون العام الماضي بحلول نهاية العام.

وتؤكد الكاتبة أنه يمكن اعتبار التطورات في أوروبا مقدمة لما قد يحدث في أميركا، فالولايات المتحدة تعتبر أكثر استقلالية في مجال الطاقة من المملكة المتحدة. ومع ذلك، فإن زيادة معدلات التصدير تثير المخاوف، وهو ما يتطلب تدخلا حكوميا لجعل منتجي الغاز يخفضون الصادرات.

وفي خطوة تدل على حجم الأزمة، طلبت منظمة مستهلكي الطاقة الصناعية في أميركا -وهي منظمة تمثل الشركات المنتجة للكيميائيات والمواد الغذائية- من وزارة الطاقة وضع قيود على صادرات الغاز الطبيعي المسال، من أجل تجنب ارتفاع الأسعار ونقص الغاز خلال فصل الشتاء.

هل تتدخل الحكومة الأميركية؟

يبدو أن الآراء تختلف حول إذا ما كان ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المسال يضر بالمستهلكين الأميركيين، ولكن الحقيقة –وفقا للكاتبة- هي أن أسعار الغاز تمثل بالفعل ضعف ما كانت عليه قبل عام.


ووفقا لجمعية ائتمان الطاقة الدولية، فإن أسعار النفط ليست عالية بما يكفي لتحفيز زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، ومن أجل تخزين كمية كافية من الغاز لفصل الشتاء، يجب على حكومة الولايات المتحدة فرض تخفيض في الصادرات.

ولكن منتجي الغاز الطبيعي المسال يقفون ضد هذه القرارات، حيث أكد المدير التنفيذي لمركز الغاز الطبيعي المسال -في تصريح لرويترز- أن معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال يتم شحنها بموجب عقود طويلة الأجل ذات سعر ثابت، ولا علاقة لها بأسعار الغاز القياسية وتحركاتها.

ونقلت رويترز عن رئيس جمعية ائتمان الطاقة الدولية، بول سيسيو، قوله "مشترو الغاز الطبيعي المسال -الذين يتنافسون على الغاز الطبيعي مع المستهلكين الأميركيين- شركات مملوكة لدول ومرافق تسيطر عليها حكومات أجنبية بتكلفة تلقائية، ولا يمكن للمصنعين الأميركيين التنافس معهم على الأسعار".

وفي الصين، تبدو المشكلة الأساسية حاليا هي الفحم وليس الغاز، وذكر تقرير حديث لـ"بلومبيرغ" (Bloomberg) أن مشغلي محطات توليد الطاقة بالفحم في الصين يكافحون لشراء ما يكفي من الفحم لتشغيل محطاتهم، ويضطر البعض إلى الإغلاق بسبب عدم كفاية إمدادات الفحم.
ومع ذلك، فقد تؤدي أزمة الفحم إلى زيادة الطلب على الغاز لضمان ما يكفي من الكهرباء والتدفئة لفصل الشتاء، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تفاقم الفجوة بين العرض والطلب على صعيد عالمي.
وقد تمتد أزمة الطاقة الأوروبية إلى مناطق أخرى، مع تقدم خطط شركة "غازبروم" الروسية لتنفيذ مشروع "نورد ستريم 2" الذي وافقت عليه ألمانيا.
وأوضح كريستوفر لوني، المسؤول عن إستراتيجيات السلع في "رويال بنك" (Royal Bank)، أنه لا يزال من غير الواضح مقدار ارتفاع الأسعار بسبب الفجوة بين العرض والطلب، معربا عن مخاوفه من أن تزيد الأمور سوءا خلال هذا الشتاء.
المصدر : أويل برايس
 

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
6AE86D46-5112-4973-A6BA-54987F370738.jpg

مستويات قياسية لأسعار الطاقة في أوروبا جراء اتساع أزمة الإمدادات

الشركات الصناعية الكبرى في ألمانيا تضررت من الارتفاع غير المسبوق لأسعار الطاقة، في ظل زيادة أسعار الغاز الأوروبية 3 مرات خلال العام الحالي.

قفزت أسعار الطاقة في أوروبا إلى مستويات قياسية في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاعات جراء تفاقم نقص الإمدادات مع بدء فصل الشتاء.

وفقا لما رصدته وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، فإن المخزونات تتراجع في كافة المصادر من الغاز الطبيعي إلى الفحم، وحتى المياه التي تستخدمها النرويج لإنتاج الكهرباء، وسط غياب المؤشرات على أن الوضع سيتحسن قريبا، خاصة أن هذا يتزامن مع تعافي الطلب بعد الجائحة.

وتوقف كثيرون من موردي الطاقة في المملكة المتحدة، وسط تحذيرات من أن الأسعار غير المسبوقة قد تعطل التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في هولندا بنسبة 12%، في حين قفزت العقود الآجلة للكربون بنسبة 2.2%.


كما ارتفعت الكهرباء في ألمانيا للعام المقبل والغاز في بريطانيا إلى مستوى جديد.

في الأثناء، خفضت شركة "باسف" (BASF) الألمانية -أكبر منتج كيماويات في أوروبا- إنتاجها من الأمونيا بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الذي يعتبر مادة خام أساسية لإنتاج الأمونيا.

وقالت باسف إنها خفضت إنتاجها من الأمونيا في مصنعيها بمدينة أنتويرب البلجيكية ولودفيغسهافن الألمانية.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن قرار باسف يظهر مدى تضرر الشركات الصناعية الكبرى في ألمانيا من الارتفاع غير المسبوق لأسعار الطاقة، مع ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية 3 مرات خلال العام الحالي.

بلومبيرغ أضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة يأتي في الوقت الذي تشهد فيه سلاسل الإمداد اضطرابات تزيد من معاناة الاقتصادات الأوروبية في محاولاتها للخروج من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

مأزق التحول إلى الطاقة المتجددة

وقبل أسبوع، قال الأمين العام لمنظمة أوبك، محمد باركيندو، إن أسعار الغاز الطبيعي ترتفع بسبب محاولات التحول إلى مصادر متجددة للطاقة.

وأضاف باركيندو "تحدثت عن علاوة جديدة تظهر في أسواق الطاقة، أسميها علاوة المرحلة الانتقالية".

وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بما يصل إلى 280% منذ بداية العام الحالي، وتهدد بزيادة فواتير الوقود في الشتاء والإضرار بالاستهلاك ومفاقمة زيادة التضخم في الأجل القصير.
وتنادي جماعات مدافعة عن البيئة وحكومات حول العالم بالابتعاد عن الوقود الأحفوري، واستخدام أشكال للطاقة أكثر نظافة لخفض انبعاثات الكربون.
وكان تقرير نشره موقع "أويل برايس" (oil price) حذر من أن أزمة الطاقة التي بدأت في أوروبا الشهر الجاري في طريقها حاليا للوصول إلى الولايات المتحدة وربما العالم.
المصدر : رويترز + وكالة الأنباء الألمانية
 

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
الخبراء يرون أن روسيا يمكنها الآن استخدام الطاقة بشكل أكثر فاعلية كسلاح ضد أوروبا
 

last-one

طاقم الإدارة
رئيس مجلس الإدارة
إنضم
11/12/18
المشاركات
8,081
التفاعلات
25,888
في إسبانيا قبل أيام ، بدأوا في إعادة تشغيل محطتان للطاقة الحرارية تعملان بالفحم مرة أخرى
تم إغلاق هاتين المحطتان قبل عامين بسبب قوانين التلوث
بين المحطتان يضيفون ما يقرب من 3000 ميغاواط لشبكة الكهربائية
 

last-one

طاقم الإدارة
رئيس مجلس الإدارة
إنضم
11/12/18
المشاركات
8,081
التفاعلات
25,888
لدي رأي شخصي حول النقص الحالي في الوقود والطعام
أعتقد أن القوى العالمية تزيد احتياطياتها
ربما بسبب النزاعات المستقبلية
 

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
لدي رأي شخصي حول النقص الحالي في الوقود والطعام
أعتقد أن القوى العالمية تزيد احتياطياتها
ربما بسبب النزاعات المستقبلية
النزاعات والحروب قادمة لا محالة الله يستر من الايام القادمة
 

last-one

طاقم الإدارة
رئيس مجلس الإدارة
إنضم
11/12/18
المشاركات
8,081
التفاعلات
25,888
اندلع حريق في وقت مبكر من صباح اليوم في مصنع آمور لمعالجة الغاز في روسيا
وقع انفجار تلاه حريق في محطة معالجة غاز بارتفاع 76 متراً قيد التشغيل. لا جرحى

 

last-one

طاقم الإدارة
رئيس مجلس الإدارة
إنضم
11/12/18
المشاركات
8,081
التفاعلات
25,888
إمداد الغاز إلى مصنع آمور لمعالجة الغاز - أكبر مصنع روسي لمعالجة الغاز في الشرق الأقصى ،
يزود الصين عبر خط أنابيب سيبيريا - وتم تعليق جميع الأعمال ، بعد الانفجار والحريق في وقت سابق.
وقالت سلطات المصنع إن الحريق تم إخماده


 

The Lion of ATLAS

التحالف بيتنا 🥉
كتاب المنتدى
إنضم
5/10/20
المشاركات
4,062
التفاعلات
10,046
89E06A3D-5B99-40B8-B1E8-92BFB1EB204F.jpeg


أزمة الغاز في أوروبا والصين سيعقبها أزمة الحبوب في الدول العربية

يتابع العالم، في رعب وهلع، غرق أغنى مناطق العالم، وأكثرها تقدماً، في أزمة الطاقة الشديدة، والتي اندلعت فجأة، ودون شروط خاصة مسبقة فيما يبدو.

ففي أوروبا، تسبب اللعب بدمية "الطاقة الخضراء"، والمحاولات الانتحارية لقطع جسور التعاون في مجال الغاز مع روسيا، ارتفعت أسعار الغاز إلى ما يقرب من 2000 دولار لكل 1000 متر مكعب من الغاز، ما أدى إلى توقف بعض شركات الصناعات الكيماوية. وعلى الرغم من انخفاض طفيف في الأسعار بعد الذروة، وفي ظروف شتاء بارد هذا العام، قد تواجه أوروبا كارثة اقتصادية واجتماعية.

في الصين، وعلى خلفية ارتفاع أسعار الفحم، تواجه أكثر من نصف مقاطعات البلاد قيوداً على إمدادات الكهرباء، التي تؤثر بالفعل على إنتاج البلاد وصادراتها. وعلى الرغم من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الحكومة، إلا أن الصناعة والسكان قد عانوا من انقطاع الكهرباء في عدد من المقاطعات الشمالية، التي تتعرض لطقس بارد.

بعد الصين، ظهرت مشكلات الطاقة في الهند أيضاً. لم يسلم لبنان هو الآخر من انقطاع التيار الكهربائي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وربما لن تكون تلك هي آخر منطقة أو دولة سنسمع منها قريباً هذه الأخبار.

تبدو التفسيرات في الصحافة مختلفة، بينما تتجاهل الصحافة الغربية السبب الرئيسي، وهو بداية تسارع التضخم العالمي نتيجة ضخ البنوك المركزية لأكبر دول العالم دولارات ويورو وين ويوان غير مغطاة على المدى الطويل. كذلك أصاب الحجر الصحي المصاحب لوباء كوفيد-19 الخدمات اللوجيستية، وسلاسل الإنتاج، وخلق نقصاً في البضائع، على خلفية أن فائض الأموال غير المغطاة لا يمكن إلا أن يؤدي إلى زيادة في أسعار كل السلع.

وبالفعل، بدأت أسعار المواد الغذائية في التسارع منذ نهاية العام الماضي. ووفقاً لوكالة "إنفولاين" Infoline الروسية، فقد نما مؤشر أسعار الغذاء العالمي بنسبة 27% لهذا العام، وهو ما لم يكن عليه الحال في الأربعين عاماً الماضية.

إن المنطقة العربية لا تتمتع باكتفاء ذاتي فيما يتعلق بالطعام، وفي حال انقطاع الإمدادات لأي سبب من الأسباب، حتى ولو لفترة قصيرة، ستصبح هذه المنطقة مسرحاً لأزمة غذائية وإنسانية حادة. بل إن وقوع تلك الأزمة لا يحتاج حتى إلى توقف كامل للتجارة، وإنما يكفيه الجمع بين الزيادات في الأسعار مع نقص بسيط في الغذاء، لتنطلق شرارة الأزمة.

وهذه هي الظروف التي تظهر هذا العام: فوفقاً لتقرير وزارة الزراعة الأمريكية لشهر سبتمبر، سيبلغ إنتاج القمح العالمي لهذا العام 780 مليون طن، والاستهلاك العالمي هو 790 مليون طن. في الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض المحصول في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من أن جزءاً من الفارق سيتم تغطيته من المخزونات القديمة، إلا أنه من الواضح تهيئة الظروف لعجز ومزيد من النمو في أسعار الخبز.

ومع ذلك، هناك عامل آخر أيضاً. فالحبوب والغذاء، وعلى أقل تقدير، بالأحرى ستكون سلعة استراتيجية حتى أكثر من الطاقة، وربما تستخدم بنجاح أكبر كسلاح اقتصادي، أو وسيلة دعم للحلفاء.

وقد رأينا، أثناء الحجر الصحي خاصة نهاية العام الماضي، وعندما بدأت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، كيف فرض أكبر منتجي الحبوب حظراً أو قيوداً على التصدير، من أجل ملء السوق المحلية، وخفض الأسعار لسكانهم. في حالة اندلاع التضخم العالمي المفرط، غالباً ما سوف يكون قرار تصدير الغذاء إلى الخارج ذا طبيعة سياسية، وسيتم اتخاذه اعتماداً على العلاقات بين البلدان. على سبيل المثال لا الحصر، وعلى خلفية ما نلاحظ من الاحتكاك الراهن بين فرنسا والجزائر، وفي سياق أزمة الغذاء العالمية، قد يؤثر ذلك أو حتى سيجعل من المستحيل توريد القمح الفرنسي إلى الجزائر.

علاوة على ذلك، فمع اقتراب الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى المرحلة الساخنة، ينقسم العالم إلى معسكرات بكل ما تحمله الكلمة من معنى العزلة عن المعسكرات الأخرى، بما في ذلك القضاء على الروابط التكنولوجية والاقتصادية.

لهذا، توقفت الصين عن شراء الفحم الأسترالي، وتوقفت الولايات المتحدة عن إمداد محطات الطاقة النووية في الصين باليورانيوم، بينما تحاول أوروبا، وإن لم تنجح، تقليل اعتمادها على الغاز الروسي.

كذلك فإن حصة روسيا في إنتاج القمح العالمي كبيرة بشكل غير متناسب، فهي تصدّر الآن الحبوب، بما في ذلك إلى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية. في المقابل، لن تكون الحبوب التي تنتجها الولايات المتحدة وحلفاؤها كافية لجميع أفراد معسكرها.

وعليه فإن أي طارئ، سواء كان ذلك تفاقم المواجهة الأمريكية الروسية، أو انهيار النظام الاقتصادي العالمي، سيخلق صدامات شديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، الذين سيتعيّن عليهم الاختيار بين الجوع أو التعاون مع أعداء الولايات المتحدة، بكل ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية. وأظن أن واشنطن ستختار الجوع بالنسبة لعدد من هذه البلدان.

ومع ذلك، لم يصل العالم بعد إلى مثل هذه المواقف المتطرفة، إلا أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في الأشهر المقبلة سيوجه ضربة للميزانيات والاستقرار السياسي في عدد من الدول التي تستورد الغذاء، وفي المقام الأول الدول العربية.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

 
أعلى